حلقيا وتداوس وفتاتبا ويودس كريا يوطا وهذا هو الذي دل اليهود على عيسى قال ابن اسحق وكان فيهم رجل آخر اسمه سرجس كتمته النصارى وهو الذي القى شبه المسيح عليه فصلب عنه قال وبعض النصارى يزعم أن الذي صلب عن المسيح والقى عليه شبهه هو يودس بن كريا يوطا والله أعلم .
وقال الضحاك عن ابن عباس استخلف عيسى شمعون وقتلت اليهود يودس الذي القى عليه الشبه وقال أحمد بن مروان حدثنا محمد بن الجهم قال سمعت الفراء يقول في قوله ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين قال ان عيسى غاب عن خالته زمانا فأتاها فقام رأس الجالوت اليهودي فضرب على عيسى حتى اجتمعوا على باب داره فكسروا الباب ودخل رأس جالوت ليأخذ عيسى فطمس الله عينيه عن عيسى ثم خرج إلى أصحابه فقال لم أره ومعه سيف مسلول فقالوا أنت عيسى وألقى الله شبه عيسى عليه فأخذوه فقتلوه وصلبوه فقال جل ذكره وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وقال ابن جرير حدثنا بن حميد حدثنا يعقوب القمي عن هرون بن عنترة عن وهب بن منبه قال أتى عيسى ومعه سبعة عشر من الحوارين في بيت فأحاطوا بهم فلما دخلوا عليهم صورهم الله كلهم على صورة عيسى فقالوا لهم سحرتمونا لتبرزن الينا عيسى أو لنقتلنكم جميعا فقال عيسى لأصحابه من يشتري منكم نفسه اليوم بالجنة فقال رجل أنا فخرج اليهم فقال أنا عيسى وقد صوره الله على صورة عيسى فأخذوه فقتلوه وصلبوه فمن ثم شبه لهم وظنوا أنهم قد قتلوا عيسى فظنت النصارى مثل ذلك أنه عيسى ورفع الله عيسى من يومه ذلك .
قال ابن جرير وحدثنا المثنى حدثنا اسحاق حدثنا اسماعيل بن عبدالكريم حدثني عبدالصمد بن معقل أنه سمع وهبا يقول أن عيسى بن مريم لما أعلمه الله أنه خارج من الدنيا جزع من الموت وشق عليه فدعا الحواريين وصنع لهم طعاما فقال أحضروني الليلة فإن لي اليكم حاجة فلما اجتمعوا اليه من الليل عشاهم وقام يخدمهم فلما فرغوا من الطعام أخذ يغسل أيديهم ويوضئهم بيده ويمسح أيديهم بثيابه فتعاظموا ذلك وتكارهوه فقال ألا من رد علي شيئا الليلة مما أصنع فليس مني ولا أنا منه فأقروه حتى إذا فرغ من ذلك قال أما ما صنعت بكم الليلة مما خدمتكم على الطعام وغسلت أيديكم بيدي فليكن لكم بي أسوة فإنكم ترون أني خيركم فلا يتعظم بعضكم على بعض وليبذل بعضكم لبعض نفسه كما بذلت نفسي لكم وأما حاجتي التي استعنتكم عليها فتدعون الله وتجتهدون في الدعاء أن يؤخر أجلى فلما نصبوا أنفسهم للدعاء وأرادوا أن يجتهدوا أخذهم النوم حتى لم يستطيعوا دعاء فجعل يوقظهم ويقول سبحان الله أما تصبرون لي ليلة واحدة تعينوني فيها فقالوا والله ما ندري ما لنا والله لقد كنا نسمر فنكثر السمر وما نطيق الليلة سمرا وما نريد دعاء الا حيل بيننا وبينه فقال يذهب بالراعي وتتفرق الغنم وجعل يأتي بكلام نحو هذا ينعى به نفسه ثم قال الحق ليكفرن بي أحدكم قبل أن يصيح الديك ثلاث مرات وليبيعني أحدكم بدراهم يسيرة وليأكلن ثمني فخرجوا وتفرقوا وكانت اليهود تطلبه فأخذوا شمعون أحد الحواريين فقالوا هذا من