الصمصامة إلى آل سعيد وكان سبب وقوعها إليهم أن ريحانة بنت معديكرب سبيت يومئذ ففداها خالد وأثابه عمرو الصمصامة فصار إلى أخيه سعيد فوجد سعيد جريحاً يوم عثمان بن عفان Bه حين حصر وقد ذهب السيف والغمد ثم وجد الغمد فلما قام معاوية جاءه أعرابي بالسيف بغير غمد وسعيد حاضر فقال سعيد هذا سيفي فجحد أعرابي مقالته فقال سعيد الدليل على أنه سيفي أن تبعث إلى غمده فتغمده فيكون كفافه .
فبعث معاوية إلى الغمد فأتى به من منزل سعيد فإذا هو عليه فأقر الأعرابي أنه أصابه يوم الدار فأخذه سعيد منه وأثابه فلم يزل عنده حتى أصعد المهدي من البصرة فلما كان بواسط بعث إلى سعيد فيه فقال إنه للسبيل .
فقال خمسون سيفاً قاطعاً أغنى من سيف واحد .
فأعطاهم خمسين ألف درهم وأخذه .
وذكر ابن النطاح أن المدائني حكى عن أبي اليقظان عن جويرية بن أسماء قال أقبل النبي من غزاة تبوك يريد المدينة فأدركه عمرو بن معديكرب الزبيدي في رجال من زبيد فتقدم عمرو ليلحق برسول الله فأمسك حتى أوذن به فلما تقدم رسول الله يسير قال حياك الله إلهك أبيت اللعن فقال رسول الله ( إن لعنة الله وملائكته والناس أجمعين على الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر .
فآمن بالله يؤمنك يوم الفزع الأكبر ) .
فقال عمرو بن معديكرب وما الفزع الأكبر قال رسول الله ( إنه فزع ليس كما تحسب وتظن إنه يصاح بالناس صيحة لا يبقى حي إلا مات إلا ما شاء الله من ذلك ثم يصاح بالناس صيحة لا يبقى ميت إلا نشر ثم تلج تلك الأرض بدوي تنهد منه الأرض وتخر منه الجبال وتنشق السماء انشقاق القبطية الجديد ما شاء الله في ذلك