( كأنِّي وقد جاوزْتُ عِشرين حِجَّةً ... خَلَعْتُ بِها عن مَنكِبيَّ ردائيا ) .
فلما بلغ مائة وعشرا قال - بسيط - .
( أليسَ في مائةٍ قد عاشَها رجلٌ ... وفي تكامُلِ عَشْرٍبعدَها عُمُرُ ) .
فلما جاوزها قال - كامل - .
( ولقد سئِمْتُ من الحياةِ وطُولها ... وسُؤالِ هذا الناس كيفَ لبَيدُ ) .
( غَلَب الرّجالَ وكان غيرَ مغلَّبٍ ... دَهرٌ طويلٌ دائمٌ ممدود ) .
( يوماً أرى يأتي عليَّ وليلةٌ ... وكلاهما بَعدَ المضاءِ يعودُ ) .
( وأراه يأتي مثلَ يوم لقيتُه ... لم يُنتَقَصْ وضَعُفْتُ وهو يزيد ) .
أخبرني محمد بن الحسن بن دريد قال حدثنا أبو حاتم السجستاني قال حدثنا الأصمعي قال وفد عامر بن مالك ملاعب الأسنة وكان يكنى أبا البراء في رهط من بني جعفر ومعه لبيد بن ربيعة ومالك بن جعفر وعامر بن مالك عم لبيد على النعمان فوجدوا عنده الربيع بن زياد العبسي وأمه فاطمة بنت الخرشب وكان الربيع نديماً للنعمان مع رجل من تجار الشام يقال له زرجون بن توفيل وكان حريفاً للنعمان يبايعه وكان أديباً حسن الحديث والندام فاستخفه النعمان وكان إذا أراد أن يخلو على شرابه بعث إليه وإلى النطاسي متطبب كان له وإلى الربيع بن زياد فخلا بهم فلما قدم الجعفريون كانوا يحضرون النعمان لحاجتهم فإذا خرجوا من عنده خلا به الربيع فطعن فيهم وذكر معايبهم وكانت بنو جعفر له أعداء فلم يزل بالنعمان حتى صده عنهم فدخلوا