( الحمدُ لله إذْ لم يأتني أجَلي ... حتّى لبسْتُ من الإسلام سِربالا ) .
أخبرني أحمد قال أخبرني عمي قال حدثني محمد بن عباد بن حبيب المهلبي قال حدثنا نصر بن دأب عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال كتب عمر بن الخطاب Bه إلى المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة أن استنشد من قبلك من شعراء مصرك ما قالوا في الإسلام .
فأرسل إلى الأغلب الراجز العجلي فقال له أنشدني .
فقال - رجز - .
( أَرَجَزاً تريدُ أم قصيداً ... لقد طلبْتَ هيّناً موجودا ) .
ثم أرسل إلى لبيد فقال أنشدني .
فقال إن شئت ما عفي عنه يعني الجاهلية فقال لا أنشدني ما قلت في الإسلام .
فانطلق فكتب سورة البقرة في صحيفة ثم أتى بها وقال أبدلني الله هذه في الإسلام مكان الشعر .
فكتب بذلك المغيرة إلى عمر فنقص من عطاء الأغلب خمسمائة وجعلها في عطاء لبيد فكان عطاؤه ألفين وخمسمائة فكتب الأغلب يا أمير المؤمنين أتنقص عطائي أن أطعتك فرد عليه خمسمائة وأقر عطاء لبيد على ألفين وخمسمائة .
قال أبو زيد وأراد معاوية أن ينقصه من عطائه لما ولي الخلافة وقال هذان الفودان يعني الألفين فما بال العلاوة يعني الخمسمائة .
فقال له لبيد إنما أنا هامة اليوم أو غد فأعرني اسمها فلعلي لا أقبضها أبداً فتبقى لك العلاوة والفودان .
فرق له وترك عطاءه على حاله فمات ولم يقبضه .
وقال عمر بن شبة في خبره الذي ذكره عن عبد الله بن محمد بن حكيم