( يُخَبِّر النّاسَ وما يَسْتَخْبِرُ ... قلتُ لأصحابي ووَجْهِي مُسْفِرُ ) .
( وللذرجال حَسْبُكُم لا تُكْثِرُوا ... فاز بها محمد فأَقْصِرُوا ) .
( قد كان هذا قبل هذا يُذْكرُ ... في كُتُب العِلم التي تُسَطَّرُ ) .
( فقل لمن كان قَديماً يَتْجَرُ ... قد نُشِر العَدْل فبيعُوا واشْتَرُوا ) .
( وشرِّقُوا وغَرِّبوا وبَشِّروا ... فقد كَفَى الله الذي يُسْتَقْدَرُ ) .
( بمَنّه أفعال ما قد يُحْذَرُ ... والسيفُ عَنَّا مُغْمَدٌ ما يُشهَرُ ) .
( وقُلِّد الأمرَ الأَغرُّ الأزهَرُ ... نَوءُ السِّماكَيْن الذي يُسْتَمْطَر ) .
( بوَجْهِه إن كان عام أغْبَرُ ... سُرَّت به أسِرَّةٌ ومِنبرُ ) .
( وابتَهَج النّاسُ به واسْتَبْشَروا ... وهَلّلو لرَبِّهم وكَبَّرُوا ) .
( شُكراً ومن حقّهمُ أن يَشْكُروا ... إذ ثَبَتَتْ أوتادُ ملك يَعْمُرُ ) .
( من هاشمٍ في حَيْث طابَ العُنْصرُ ... وطاح مَنْ كان عليها يزفِرُ ) .
( إنّ بني العَبّاسِ لم يُقَصِّروا ... إذ نهضوا لملكهم فشَمَّرُوا ) .
( وعَقَدوا ونَزَعوا وأمَّرُوا ... ودَبَّروا فأحْكَمُوا ما دَبَّرُوا ) .
( وأوردُوا بالحَزْم ثم أصدَرُوا ... والحَزْم رأيٌ مثلُه لا يُنْكَرُ ) .
( إذا الرِّجالُ في الرِّجالِ خُيِّروا ... يا أيها الخليفة المُطَهَّر ) .
( والمؤمِنُ المُباركُ المُوقَّرُ ... والطَّيِّبُ الأَغْصانِ والمُظَفَّرُ ) .
( ما النَّاس إلا غَنَم تَنَشَّرُ ... إن لم تَداركْهُم براعٍ يَخْطِرُ ) .
( على قَوَاصِي طُرْقِها ويستُرُ ... ويمنَع الذِّئبَ فلا يُنفِّرُ ) .
( فامُنْن علينا بيَدٍ لا تُكفَر ... مَشْهورةٍ ما دام زَيْتٌ يُعْصَرُ ) .
( وانظر لنا وخلِّ مَنْ لا ينظُر ... واجْسِرْ كما كان أبوك يَجْسِرُ ) .
( لا خير في مُجَمْجَمٍ لا يَظْهَرُ ... ولا كتابِ بَيْعةٍ لا يُنْشَرُ )