ويقول في ذكر البيعة لمحمد بعد الأبيات التي مضت في صدر الخبر .
( فقد رضينا بالغلام الأمرد ... وقد فَرغنا غير أن لم نشهدِ ) .
( وغيرَ أنّ العَقد لم يؤكد ... فلو سمعنا قولك امدُدِ امدُد ) .
( كانت لنا كزعقة الوِرد الصدي ... فنادِ للبعية جمعاً نَحشدُ ) .
( في يومنا الحاضر هذا أوغد ... واصنع كما شئت ورُدّ يُردَد ) .
( ورَدَّه منك رداء يرتد ... فهو رِداء السابق المقلَّد ) .
( وكان يَروِي أنها كأن قد ... عادت ولو قد نقِلَت لم تُردد ) .
( أقول في كرى أحاديث الغد ... لله دَري من أخ ومنشد ) .
( لو نلتُ حظّ الحبشيِّ الأسود ... ) .
يعني أبا دلامة .
فأخبرني عبد الله بن محمد الرازي قال حدثنا أحمد بن الحارث قال .
حدثنا المدائني أن أبا نخيلة أظهر هذه القصيدة التي رواها الخدم والخاصة وتناشدتها العامة فبلغت المنصور فدعا به وعيسى بن موسى عنده جالس عن يمينه فأنشده إياها وأنصت له حتى سمعها إلىآخرها .
قال أبو نخيلة فجعلت أرى فيه السرور ثم قال لعيسى بن موسى ولئن كان هذا عن رأيك لقد سررت عمك وبلغت من مرضاته أقصى ما يبلغه الولد البار السار .
فقال عيسى لقد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين قال أبو