الذي يظهر لي أن النكتة في باقل من اختراعات ابن العفيف فإني لم أجد أحدا ممن تقدمه ألم بها ولكن ما صبر الشيخ جمال الدين عنها لحسنها فقال من قصيدة ضمنا .
( تطاولت الأغصان تحكي قوامه ... وعند التناهي يقصر المتطاول ) .
( وأعيا فصيح الوقت نبت عذاره ... وعير قسا بالفهاهة باقل ) وكذلك الشيخ زين الدين بن الوردي ما صبر عنها حتى قال .
( وبي أغيد من حسنه البدر خائف ... على نفسه والنجم في الغرب مائل ) .
( فلو رام قس وصف باقل خده ... لعير قسا بالفهاهة باقل ) .
ومن لطائف قوله .
( يا خاله خضرة بعارضه ... حرستها عن متيم مغرى ) .
( كف عن العاشقين مقتصرا ... هل أنت إلا حويرس الخضرا ) ومن نكته اللطيفة قوله .
( زار وجيب الظلام منسدل ... فانشق ثوب الدجى عن الفجر ) .
( وبت من صدغه ومبسمه ... أجمع بين الحشيش والخمر ) هذه النكتة أخذها الشيخ زين الدين بمعناها وقال .
( ومليح قال جهرا ... يا نفوس الناس عيشي ) .
( من رضابي وعذاري ... بين خمر وحشيش ) ومن لطائف نكت ابن العفيف قوله .
( وأتى بوجه كالهلال مركب ... من قامة غصنية هيفاء ) .
( وبمقلة خفق الفؤاد وقد رنت ... وكذا الجنون يكون عن سوداء )