البيت الثاني بلفظه ومعناه تقدم لابن عبد الظاهر والله أعلم أيهما السابق وابتذل حجاب هذه النكتة بعد ذلك المتأخرون منهم الشيخ زين الدين بن الوردي بقوله .
( قده جار اعتدالا ... فله فتك ونسك ) .
( سلب الأغصان لينا ... فهي بالأوراق تشكو ) ومن نكته البديعة الغريبة قوله .
( ومستتر من سنا وجهه ... بشمس لها ذلك الصدغ في ) .
( كوى القلب مني بلام العذار ... فعرفني أنها لام كي ) ومن لطائفه قوله .
( كأنني واللواحي في محبته ... في يوم صفين قد قمنا بصفين ) .
( وكيف يطلب صلحا أو موافقة ... ولحظه بيننا يسعى بسيفين ) ومن نكته التي تطفل الناس بعده عليها قوله .
( بأبي أفدي حبيبا ... تيم القلب غراما ) .
( عذر العاذل فيه ... مذ رأى العارض لاما ) وقال .
( لولم تكن ابنة العنقود في فمه ... ما كان في خده القاني أبو لهب ) .
( تبت يدا عاذلي فيه فوجنته ... حمالة الورد لا حمالة الحطب ) أخذه ابن نباتة وقال .
( حمالة الحلى والديباج قامته ... تبت غصون النقا حمالة الحطب ) .
قلت ورد ابن العفيف أغلى من ديباج ابن نباتة من حيث المناسبة الأدبية والله أعلم وهذه النكتة أيضا أغار عليها المعمار بقوله .
( تعرض البدر يحكي حسن صورته ... فراح منكسفا وانشق بالغضب ) .
( وبانة الجزع ماست مثل قامته ... تبت وقد أصبحت حمالة الحطب )