فسعدوا ونبهوا عهود الخدمة لأعقابهم وهجدوا وحتى يقول هذا النجل الظافر بعد آبائه وأخيه ليت أشياخي ببدر شهدوا .
فليعد حديث منصبه القديم وليقم إلى تشنيف الأسماع من نثير لفظه بأبهى من العقد النظيم وليفك أسرى القلوب برواتب إشارته فإنه الفاضل عبد الرحيم وليبك العيون بوعظه وإن أقرها بمشاهدته وليحرص على فخر الدولة الشريفة به كما فخر سيف الدولة بابن نباتته .
ووصايا هذه الرتبة متشعبة وهو على كل حال أدرب وأدرى بها وما استقرت على قبض سيوفها يده إلا ورجعت الحقوق إلى نصابها وكذلك ما هو معدوق بوظائفه من مدارس علوم ومجالس نظر طالما نظر في كتبها وهو الصحيح نظرة في النجوم لا يحتاج فيها إلى مطالعة الوصايا فإنه من كل أبوابها دخل ولا يمر بها على أذنه فم المبلغ فإنها من فمه أحلى ومن تسويغ فمه أحل ولكن التذكار بتقوى الله تعالى فيما يأتي ويذر أس جليل ووجه تتفاضل وجوه الألفاظ من ذكره على لفظ جميل وألفاظ الخطيب المتقي إذا وصلت من القلب إلى القلب وفت بري الغليل والله تعالى يمده بألطافه ويجريه على عوائد إسعاده وإسعافه ويروي بصواب كلمه الأسماع وبصوب الغمام عهود أسلافه .
وهذه نسخة توقيع بتدريس المدرسة المسرورية بدمشق من إنشاء الشيخ صلاح الدين الصفدي كتب به للشيخ تقي الدين السبكي