بالمقر الكريم وهي .
الحمد لله الذي جعل تقي الدين عليا وأوجده فردا في هذا الملإ فكان بكل علم مليا وأظهر فضله الجليل فكان كالصباح جليا .
نحمده على نعمه التي تكاثرت فأخجلت الغمائم وتوفرت الألسنة على حمده فتعلمت أسجاعها الحمائم وتأثرت بموافقها الأحوال فأخملت زهر الخمائل في الكمائم ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة لا شبهة تعكر ما صفا من لجتها ولا ريبة توعر ما تسهل من محجتها ولا ظلمة باطل تكدر ما أنار من حجتها ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي جمعت فيه مكارم الأخلاق وتفرد بمزايا منها أنه حبيب الخلاق وشارك الأنبياء في معجزاتهم وزاد عليهم بما أتيح له من خمس لم يعطهن غيره منهم على الإطلاق A وآله وصحبه الذين تفقهوا في الدين وحازوا الأجور لما جروا إلى جز الغلاصم من الملحدين وأنزلوا لما نازلوا أبطال الباطل والمعتلين من المعتدين صلاة يفوح نسيم رياها المتأرج ويلوح وسيم محياها المتضرج ما فرج العلماء مضايق الجدال في الدروس وقبلت ثغور الأقلام وجنات الطروس وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين .
وبعد فإن المدارس عمرها الله تعالى بالعلماء لواقفيها شروط ولأهلها همم أنزلها بالنجوم منوط يغوصون بحور البحوث في طلب اللآلي ويقطعون ظلل الظلام بالسهر في حب المعالي سيما المدرسة المسرورية فإن واقفها أثابه الله تعالى شرط في المدرس بها شروطا قل من يقلها أو يتحلى بعقودها أو يحلها وكان مفرقها قد تحلى بتاج تجوهر ومغلقها قد ضم منه فاضلا تمهدت به قواعد المذهب لما تمهر فأعرض عنها ونفض يده منها