رغبة في الإقبال على شانه وانقطاعا إلى مالك الأمر وديانه فخلا ربعها من أنسه وكادت تكون طللا بعد درسه .
وكان فلان أسبغ الله ظله قد وافق بعض ما فيه شرط الواقف وشهد بنشر علومه البادي والعاكف وطاف بكعبة فوائده كل طائف ينصرف عنه باللطائف أما التفسير فإنه فيه آية وأما الحديث فإنه الرحلة في الرواية والدراية وأما الأصول فإنه زأر بالرازي حتى اختفى وأما الفقه فلو شاء أملى في كل مسألة منه مصنفا وأما الخلاف فقد وقع الاتفاق على أنه شيخ المذاهب وأما العربية فالفارسي يعترف له فيها بالغرائب إلى غير ذلك من العلوم التي هو لها حامل الراية وله بالتدقيق فيها أتم عناية وإذا كان أهل كل علم في المبادي كان هو في الغاية .
فلذلك رسم بالأمر العالي أعلاه الله تعالى أن يفوض إليه كذا وكذا وضعا للشيء في محله ومنعا لتاريخ ولاية غيره أن يفجأ في غير مستهله فالآن أمسى الواقف مسرورا على الحقيقة والآن جرى الخلاف فيها على أحسن طريقة وهو أسبغ الله تعالى ظله أجل خطرا من أن يذكر بشيء من الوصايا وأعظم قدرا من أن تدل ألمعيته على نكتها الخفايا لأنه بركة الإسلام وعلامة الأعلام وأوحد المجتهدين والسلام والله تعالى يمتع المسلمين ببقائه ويعلي درجات ارتقائه والخط الكريم أعلاه الله تعالى أعلاه حجة في ثبوت العمل بمقتضاه إن شاء الله تعالى .
وهذه نسخة توقيع بتدريس المدرسة الناصرية الجوانية من إنشاء الصلاح الصفدي أيضا كتب به للقاضي ناصر الدين محمد بن يعقوب كاتب السر