وقال أوس بن حارثة لابنه إنما تعز من ترى ويعزك من لا ترى .
وقلت .
( وقد يعرض المحذور من حيث يرتجى ... ويمكنك المرجو من حيث يتقى ) .
وقيل لا ينفع سهولة المطلب مع وعورة القدر ولا يغنى الحذر إذا حم القدر وإذا حم القدر دم البصر وإذا أبرم القدر حسن الظفر وإذا حان القضاء ضاق القضاء .
وقال الشاعر .
( ذهب الفضاء بحيلة المحتال ... ) .
ومعنى قوله ( دم البصر ) أي سد كأنه طلي بشيء من قولك دممت القدر إذا طليتها بالطحال .
114 - قولهم أتتك بحائن رجلاه .
يضرب مثلا للرجل يسعى الى المكروه حتى يقع فيه .
والمثل للحارث بن جبلة الغساني وكان المنذربن المنذر قال لحرملة بن عسلة اهج الحارث ابن جبلة فقال إن غسان أخوالي ولا يحسن بى هجاؤهم .
فتهدده فقال .
( ألم تر أني بلغت المشيبا ... لدى دار قومي عفا كسوبا ) .
( وأن الإله تنصفته ... بألا أعق وألا أحوبا )