( وألا اكاثر ذا نعمة ... وألا ارد أمرأ مستثيبا ) .
( وغسان قومي هم ما هم ... فهل ينسينهم ان اعيبا ) .
( فوزع بها بعض من يعتريك ... فإن لها من معد كليبا ) .
فانتدب ابن العيف فقال .
( لاهم إن الحارث بن جبلة ... زنى على ابيه ثم قتله ) .
( وركب الشادخة المحجلة ... فأي شيء سىء لا فعله ) .
قوله زنى على أبيه أي ضيق عليه وأصله زنأ بالهمز فترك همزه وهي لغة .
ثم خرج ابن العيف في جيش المنذر لقتال الحارث فالتقوا بعين أباغ فقتل المنذر وأسر ابن العيف فجيء به الحارث فقال ( أتتك بحائن رجلاه ) فأرسلها مثلا ثم قال له اختر إحدى ثلاث إما أن اطرحك من طمار وهو حصن دمشق وإما أن يضربك الدلامص سيافي ضربة بالسيف فإن نجوت نجوت وإن هلكت هلكت وإما ان أطرحك بين يدي الأسد .
فاختار ضربة الدلامص فضربه فدق منكبه فعولج فبرىء وصار به خبل والخبل الاسترخاء .
والحائن الذي حان اجله أي دنا وأتى الحارث بحرملة فحكمه فاختار قينتين كانتا له فأعطاه اياهما فانطلق بهما ونزل منزلا يشرب هو ورجل من النمر يقال له كعب فلما سكر النمري قال له قل لهذه الحمراء تقبلني فضربه بالسيف وقال .
( يا كعب إنك لو قصرت على ... حسن الندام وقلة الجرم )