سمعت عليا عليه السلام يقول مرارا اللهم إني أبرأ إليك من قتلة عثمان وإني أرجو ان يصيبني وعثمان قول الله ( ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ) قال ورأيت عليا في داره يوم أصيب عثمان فقال ما وراءك قلت شر قتل عثمان .
فقال إنا لله وإنا إليه راجعون ثم قال ( أحبب حبيبك هونا ما عسى ان يكون بغيضك يوما ما وأبغض بغيضك هونا ما عسى ان يكون حبيبك يوما ما ) .
وقال النمر بن تولب .
( وأحبب حبيبك حبا رويدا ... لئلا يعولك ان تصرما ) .
( وأبغض بغيضك بغضا رويدا ... إذا انت حاولت ان تحكما ) .
ومن جيد ما قيل في هذا المعنى قول بعضهم لا تكن مكثرا ثم تكون مقلا فيعرف سرفك في الإكثار وجفاؤك في الاقلال .
ومنه قول عمر Bه لا يكن حبك كلفا ولا بغضك تلفا .
209 - قولهم أساف حتى ما يشتكي السواف .
السواف ذهاب المال وهلاكه .
يقال ساف المال إذا هلك وأساف صاحبه كما يقال أجرب الرجل إذا صارت إبله جربى وبه سمي السيف سيفا لأنه يهلك الناس