72 - قولهم أحذر الصبيان لا تصبك بأعقائها .
يقال ذلك في التخدير من صحبة من يعيبك من الوضعاء والأدنياء .
وصحبة الدنىء تضع الشرف وتقصر الهمة وتخمد الذكر وتفسد الجاه ومثل الشريف يخالط الدنيء مثل المسك تخلطه بالرماد فيأتي على جميع محاسنه ويهلك سائر مفاخره وقلت في شريف خالط قوما أدنياء .
( أراك تلفقت في جيفة ... فلم يجد انك من عنبر ) .
والأعقاء جمع عقى وهو الذي يخرج من الصبي ساعة يولد .
والعقى بالفتح المصدر .
وفي هذا المعنى قولهم صديق السوء كالقين ان لم يحرقك بناره يؤذك بدخانه .
وقريب من هذا المعنى قول بعضهم لرجل لا تشرب النبيذ مع من تفتضح به واشربه مع من يفتضح بك .
73 - قولهم أعور عينك والحجر .
يضرب مثلا للتمادى في المكروه والمشفى منه على الهلكة فيقال له أبق على نفسك من أن يصيبك بتماديك ما يصيب الأعور اذا فقئت عينه الصحيحة فيبقى بلا بصر وكما ان الأعور أحق بالحذر على عينه فإنك أحق بمراجعة الحسنى لمقاربتك العطب