وروى ان أبا سفيان بن حرب ذهبت احدى عينيه ثم أصاب الأخرى حجر فقال أمسينا وأمسى الملك لله .
وقال الأصمعي أصل هذا المثل ان غرابا وقع على دبرة ناقة فكره صاحبها أن يرميه فتثور الناقة وكره ان يتركه فيدمي الدبرة فجعل يشير إليه بالحجر ويقول ( أعور عينك والحجر ) .
ويقال للغراب الأعور لحدة بصره كما قيل للحبشي أبو البيضاء وللأبيض أبو الجون وللملدوغ السليم ثم استعمل المثل في المعنى الذي تقدم والحجر والعين منصوبان على الإغراء .
74 - قولهم اتخذ الليل جملا .
يضرب مثلا للرجل يجد في طلب الحاجة يقال شمر ذيلا وادرع ليلا .
هكذا قال بعضهم وقال آخرون معناه ركب الليل في حاجته ولم ينم حتى نالها .
وهو من امثال أكثم بن صيفي وأخذه أبو تمام فقال .
( جعل الدجى جملا وودع راضيا ... بالهون يتخذ القعود قعودا ) .
وقال أكثر أيضا ( ادرعوا الليل فإن الليل أخفى للويل ) فأخذه الشاعر فقال .
( لا تلق الا بليل من تواصله ... فالشمس نمامة والليل قواد )