فكتب إلي هذه الأبيات وكان متمرضا وبعث إلي بما يذكر .
( أكف الصبا حفت جنى زهر الربى سؤالك عن نضو يسامي بك الزهرا ) .
( بعثت بمثل الزهر في مثل صفحة ... لذلك ما قلدتها الشذر والدرا ) .
( معان لها أعنو وأعني بها فكم ... وقفت عليها العين والسمع والفكرا ) .
( فلو عرضت للبحر لم يلفظ الدرا ... ولو عارضت هاروت لم ينفث السحرا ) .
( أبا حسن هنئت ما قد منحته ... ضروبا من الآداب تحلي بها الدهرا ) .
( ودونك بحرا من ودادي تلاطمت ... به زاخرات المد لا يعرف الجزرا ) .
( فإن خطرت في جانب منك هفوة ... فلا تحسبن أني أضيق بها صدرا ) .
( يزل الجواد عند ما يبلغ المدى ... ويعثر بالرمث النسيم إذا أسرى ) .
( فدع ذا وخذها شائبات قرونها ... عروبا لعوبا جائزا حكمها بكرا ) .
( ولو غادرت أوصافها متردما ... لشنفت من أشعارها أذن الشعرى ) .
( ألا فاحجبنها عن صديق معمم ... فإن قصارى الغمر أن يبكي العمرا ) .
( ومن كان ذا حجر ونبل ورقة ... فلا يخلون إلا على الخمرة الحمرا ) .
( قرنت بها صفراء لم تعرف الهوى ... ولا ألفت وصلا ولا عرفت هجرا ) .
( ولا ضمخت نضخ العبير وإن غدت ... تؤخره لونا وتفضحه نشرا ) .
( فإن خلتها بنت الظليم أظلها ... فقد فرش الإذخر من تحتها تبرا ) .
( لها نسب بين الثريا أو الثرى ... وسل برباها المزن والغصن النضرا ) .
( فشربا دهاقا وانتشاقا ولا ترم ... عن البيت فترا أو تقيم به شهرا ) .
وله في الخشكلان .
( هو الأهلة لكن ... تدعونه خشكلانا ) .
( فإن تفاءلت صحف ... تجد حبيبك لانا ) انتهى باختصار