الرئيس المذكور يأمره بإحضار الأجناد لأخذ أرزاقهم بقوله .
( ليحضر كل ليث ذي منال ... زكا فرعا لإسداء النوال ) .
( غدا يوم الخميس فما شغلنا ... بأسد الوحش عن أسد الرجال ) .
( وحكي أن السلطان المذكور عرض مرة أجناده وقيل بل سلم عليه الموحدون يوم عيد بتونس وفيهم شاب مليح وسيم اسم جده النعمان فسأله السلطان عن اسمه وأعجبه حسنه فخجل واحمر وجهه وازداد حسنا فقال السلطان هذا المصراع .
( كلمته فكلمت صفحة خده ... ) .
وسأل من الحاضرين الإجازة فلم يأتوا بشيء فقال السلطان مجيزا شطره .
( فتفتحت فيها شقائق جده ... ) وهذا من البدائع مع ما فيه من التورية والتجنيس .
ومما نسبه له أبو حيان بسنده إليه .
( ما لي عليك سوى الدموع معين ... إن كنت تغدر في الهوى وتخون ) .
( من منجدي غير الدموع وإنها لمغيثة مهما استغاث حزين ) .
( الله يعلم أن ما حملتني ... صعب ولكن في رضاك يهون ) .
وكان للسلطان المذكور سعد يضرب به المثل حتى إنه كتب له صاحب مكة البيعة من إنشاء ابن سبعين المتصوف كما ذكر ذلك ابن خلدون في تاريخه الكبير وسرد نصها وهي من الغرائب .
ومن سعده أن الفرنسيس الذي كان أسر بمصر وجعل في دار ابن لقمان والطواشي صبيح يحرسه لما سرح جاء من أمم النصرانية لبلاد المسلمين بما لم يجتمع قط مثله حتى قيل إنهم كانوا ألف ألف فكتب إليه أهل مصر من