يوسف التيفاشي بالقاهرة في أبي الحسن علي بن موسى بن سعيد الغرناطي يشير إلى كتاب أبي الحسن الذي جمعه في محاسن المغرب وسماه المغرب .
( سعد الغرب وازدهى الشرق عجبا ... وابتهاجا بمغرب ابن سعيد ) .
( طلعت شمسه من الغرب تجلى ... فأقامت قيامة التقييد ) .
( لم يدع للمؤرخين مقالا ... لا ولا للرواة بيت نشيد ) .
( إن تلاه على الحمام تغنت ... ما على ذا في حسنه من مزيد ) وأنشدني أبو العباس التيفاشي لنفسه فيه .
( يا طيب الأصل والفرع الزكي كما ... يبدو جنى ثمر من أطيب الشجر ) .
( ومن خلائقه مثل النسيم إذا ... يهفو على الزهر حول النهر في السحر ) .
( ومن محياه والله الشهيد إذا ... يبدو إلى بصري أبهى من القمر ) .
( أثقلت ظهري ببر لا أقوم به ... لو كنت أتلوه قرآنا مع السور ) .
( أهديت لي الغرب مجموعا بعالمه ... في قاب قوسين بين السمع والبصر ) .
( كأنني الآن قد شاهدت أجمعه ... بكل من فيه من بدو ومن حضر ) .
( نعم ولاقيت أهل الفضل كلهم ... في مدتي هذه والأعصر الأخر ) .
( إن كنت لم أرهم في الصدر من عمري ... فقد رددت علي الصدر من عمري ) .
( وكنت لي واحدا فيهم جميعهم ... ما يعجز الله جمع الخلق في بشر ) .
( جزيت أفضل ما يجزى به بشر ... مفيد عمر جديد الفضل مبتكر )