ومن نظم أبي الحسن بن سعيد قوله .
( وعشية بلغت بنا أيدي النوى ... منها محاسن جامعات للنخب ) .
( فحدائق ما بينهن جداول ... وبلابل فوق الغصون لها طرب ) .
( والنخل أمثال العرائس لبسها ... خز وحليتها قلائد من ذهب ) .
ومن نظمه C تعالى في حلب قوله .
( حادي العيس كم تنيخ المطايا ... سق فروحي من بعدهم في سياق ) .
( حلب إنها مقر غرامي ... ومرامي وقبلة الأشواق ) .
( لا خلا جوسق ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! وبطياس والسع داء ... من كل وابل غيداق ) .
( كم بها مرتع لطرف وقلب ... فيه يسقى المنى بكأس دهاق ) .
( وتغني طيوره لارتياح ... وتثنى غصونه للعناق ) .
( وعلو الشهباء حيث استدارت ... أنجم الأفق حولها كالنطاق ) .
وقوله أيضا في حماة .
( حمى الله من شطي حماة مناظرا ... وقفت عليها السمع والفكر والطرفا ) .
( تغنى حمام أو تميل خمائل ... وتزهى مبان تمنح الواصف الوصفا ) .
( يلومون تغني أن أعصي التصون والنهى ... بها وأطيع الكأس واللهو والقصفا ) .
( إذا كان فيها النهر عاص فكيف لا ... أحاكيه عصيانا وأشربها صرفا ) .
( وأشدو لدى تلك النواعير شدوها ... وأغلبها رقصا وأشبهها غرفا ) .
( تئن وتذري دمعها فكأنها ... تهيم بمرآها وتسألها العطفا ) .
وقوله في وداع ابن عمه وكتب بهما إليه .
( وداع كما ودعت فصل ربيع ... يفض ضلوعي أو يفيض دموعي ) .
( لئن قيل في بعض يفارق بعضه ... فإني قد فارقت منك جميعي )