ولا بأس بأن نلم بشيء من ذلك سوى ما تقدم فنقول من أخباره أنه لما اجتاز بمالقة ومشرفها إذ ذاك أبو علي بن مبقي وجه إليه من نقل أسبابه إلى داره وأقبل عليه منشدا .
( أكذا يجوز القطر لا يثني على ... أرض توالى جدبها من بعده ) .
( ألله يعلم أنها ما أنبتت ... زهرا ولا ثمرا بمدة فقده ) .
( عرج عليها ساعة يا من له ... حسب يفوق العالمين بمجده ) .
( وانثر عليها من أزاهرك التي ... تشفي المتيم من لواعج وجده ) .
- ( والله ما ذاكرت فكرك ساعة ... إلا وأقبس خاطري من زنده ) .
قال موسى فارتجلت للحين .
( أنت الذي تعرف كيف العلا ... ا وتبتدي في سبل المجد ) .
( بدأت بالفضل المنير الذي ... أكمل بدر الشكر ) .
( والحمد والله ما أبصرتكم ساعة ... إلا بدا لي طالع السعد ) .
وانصرفت معه إلى منزله .
( فلم أزل في كرامه ... ليست كظل غمامه ) .
ولما كان أبو عمران موسى بن سعيد بالجزيرة الخضراء مقدما على أعمالها من قبل ابن هود وصله كتاب من الفقيه القاضي أبي عبد الله محمد بن عسكر قاضي مالقة مع أحد الأدباء منه .
( أفاتح من قلبي يعلياه واثق ... وإن كانت الأبصار لم تنسخ الودا ) .
( وثقت بما لي من ذمام تشيعي ... بآل سعيد فابتغيت به السعدا ) .
( وبالحب يدنو كل من أقصت النوى برغم حجاب للنوى بيننا مدا ) .
يا سيدي الذي حملني ما أمال أسماعي من الثناء عليه أن أهجم على مفاتحته