شافعا في موصلها إليه واثقا بالفرع لعلم الأصل مؤملا للإفضال بتحقق الفضل إن لم تقض باجتماع بيننا الأيام فلا تجزيء من المشافهة بيننا ألسن الأقلام ويوحي بعضنا إلى بعض بسور الوداد والحمد لله الذي أطلعك في ذلك الأفق بدرا وأدناك من هذه الدار فصرنا لقرب من يرد عنك لا نعدم لك ذكرا فكل يثني بالذي علمت سعد ويصف من خلالك ما يقضي ذلك المجد ولما كان إحسانك يبشر به الصادر والوارد ويحرض عليه الغائب والشاهد مد أمله نحوك موصل هذه المفاتحة وليس له وسيلة ولا بضاعة إلا الأدب وهي عند بيتك الكريم رابحة وهو من شئتت خطوب هذا الزمان شمله وأبانت نوائبه صبره وفضله وما طمح ببصره إلا إلى أفقك ولا وجه رجاءه إلا نحو طرقك والرجاء من فضلك أن يعود وقد أثنت حقائبه وأعنقت من الحمد ركائبه دمت غرة في الزمن البهيم مخصوصا بأفضل التحية والتسليم انتهى وابن عسكر المذكور عالم بالتاريخ متبحر في العلوم وله كتاب في أنساب بني سعيد أصحاب هذه الترجمة ومن شعره .
أهواك يا بدر وأهوى الذي ... يعذلني فيك وأهوى الرقيب ) .
( والجار والدار ومن حلها ... وكل من مر بها من قريب ) .
( وكل مبد شبها منكم ... وكل من يلفظ باسم الحبيب ) .
وصية بن سعيد الاب لابنه علي الحسن 465 .
رجع - قال ابنه علي لما أردت النهوض من ثغر الإسكندرية إلى القاهرة أول وصولي إلى الإسكندرية رأى أن يكتب لي وصية أجعلها إماما في الغربة