( قفي تستبيني ما بعينيك من ضنى ... كجسمي وعنوان الهوى فيه مختطا ) .
( فلم أر أعدى منك لحظا وناظرا ... لقلبي ولا أعدى عليه ولا أسطى ) .
( سقى الله عيشا قد سقانا من الهوى ... كؤوسا بمعسول اللمى خلطت خلطا ) .
( وكم جنة قد ردت في ظل كافر ... فلم أجز ما أولاه كفرا ولا غمطا ) .
( وكم ليلة قاسيتها نابغية ... إلى أن بدت شيبا ذوائبها شمطا ) .
( وبت أظن الشهب مثلي لها هوى ... وأغبطها في طول ألفتها غبطا ) .
( على أنها مثلي عزيزة مطلب ... ومن ذا الذي ما شاء من دهره يعطى ) .
( كأن الثريا كاعب أزمعت نوى ... وأمت بأقصى الغرب منزلة شحطا ) .
( كأن نجوم الهقعة الزهر هودج ... لها عن ذرا الحرف المناخة قد حطا ) .
( كان رشاء الدلو رشوة خاطب ) .
( لها جعل الأشراط في مهرها شرطا ) .
( كأن السها قد دق من فرط شوقه ... إليها كما قد دقق الكاتب النقطا ) .
( كأن سهيلا إذ تناءت وأنجدت ... غدا يائسا منها فأتهم وانحطا ) .
( كأن خفوق القلب قلب متيم ... تعدى عليه الدهر في البين واشتطا ) .
( كأن كلا النسرين قد ريع إذ رأى ... هلال الدجى يهوى له مخلبا سلطا ) .
( كأن الذي ضم القوادم منهما ... هوى واقعا للأرض أو قص أو قطا ) .
( كأن أخاه رام فوتا أمامه ... فلم يعد أن مد الجناح وأن مطا ) .
( كأن بياض الصبح معصم غادة ... جنت يدها أزهار زهر الدجى لقطا ) .
( كأن ضياء الشمس وجه إمامنا ... إذا ازداد بشرا في الوغى وإذا أعطى ) .
( محمد الهادي الذي أنطق الورى ... ثناء بما أسدى إليهم وما أنطى ) .
( إمام غدا شمس المعالي وبدرها ... وقد أصبحت زهر النجوم له رهطا ) .
( جميل المحيا مجمل طيب ذكره ... يعاطى سرورا كالحميا ويستعطى ) .
( إذا ما الزمان الجعد أبدى تجهما ... أرانا الحياء الطلق والخلق السبطا )