قال لي الفقيه أبو عبد الله محمد القسطلاني دخلت إلى السيد أبي الربيع بقصر سجلماسة وبين يديه أنطاع عليها رؤوس الخوارج الذين قطعوا الطريق على السفار بين سجلماسة وغانة وهو ينكت الأرض بقضيب من الآبنوس ويقول .
( ولا غرو أن كانت رؤوس عداته ... جوابا إذا كان السيوف رسائله ) .
ومات بعد الستمائة C تعالى انتهى .
وقال لما هجره أمير المؤمنين يعقوب المنصور ووافق ذلك أن وفد على حضرة الخلافة مراكش جمع من العرب والغز من بلاد المشرق ونزلوا بتمرتانسقت ظاهر مراكش واستأذنوا في وقت الدخول فكتب إلى المنصور .
( يا كعبة الجود التي حجت لها ... عرب الشآم وغزها والديلم ) .
( طوبى لمن أمسى يطوف بها غدا ... ويحل بالبيت الحرام ويحرم ) .
( ومن العجائب أن يفوز بنظرة ... من بالشآم ومن بمكة يحرم ) .
فعفا عنه وأحسن إليه وأمره بالدخول بهم والتقدم عليهم 370 حديث لأبي سعيد صاحب المغرب عن أبي الربيع سليمان بن عبد المؤمن وقال في المغرب في حق السيد أبي الربيع المذكور ما ملخصه لم يكن في بني عبد المؤمن مثله في هذا الشأن الذي نحن بصدده وكان تقدم على مملكتي سجلماسة وبجاية وكان كاتبا شاعرا أديبا ماهرا وشعره مدون وله ألغاز