( وجوه الأماني بكم مسفره ... وضاحكة لي مستبشره ) .
( ولي أمل فيكم صادق ... قريب عسى الله أن يسره ) .
( علي ديون وتصحيفها ... وعندكم الجود والمغفره ) .
يعني ذنوب .
وحدثني الشيخ أبو الحسن ابن فشتال الكاتب وقد أنشدته .
( أوحشتني ولو اطلعت على الذي ... لك في ضميري لم تكن لي موحشا ) فقال أنشدته هذا البيت في مجلس السيد أبي الحسن فقال لي ولمن حضر هل تعرفون لهذا البيت ثانيا فما فينا من عرفه فأنشدنا .
( أترى رشيت على اطراح مودتي ... ولقد عهدتك ليس تثنيك الرشا ) أوحشتني - البيت انتهى .
وقال في المغرب في حق السيد المذكور ما ملخصه كان هذا السيد أبو الحسن قد ولي مملكة تلمسان وبجاية وله حكايات في الجود برمكية ونفس عالية زكية كتب إليه السيد أبو الربيع يوم جمعة .
( اليوم يوم الجمعه ... يوم سرور ودعه ) .
( وشملنا مفترق فهل ترى أن نجمعه ) .
فأجابه بقوله .
( اليوم يوم الجمعه ... وربنا قد رفعه ) .
( والشرب فيه بدعة ... فهل ترى أن ندعه ) .
قال ولفظة السيد في المغرب بذلك العصر لا تطلق إلا على بني عبد المؤمن بن علي انتهى .
رجع قال السرخسي وقد ذكر في الرحلة المذكورة السيد أبا محمد عبد الله صاحب فاس وله من أبيات في الفخر وقد انتحلها غيره .
( ألست ابن من تخشى الليالي انتقامهم ... وترجو نداهم غاديات السحائب ) .
( يخطون بالخطي في حومة الوغى ... سطور المنايا في نحور المقانب ) .
( كتابا بأطراف العوالي ونقسه ... دم القلب مشكولا بنضح الترائب ) .
( وما كنت أدري قبلهم أن معشرا ... أقاموا كتابا من نفوس الكتائب ) وأنشدني المقدم الأمير أبو زيد بن يكيت قال أنشدني بعض السادة من بني عبد المؤمن .
( فديت من أصبحت في أسره وليس لي من حكمه فادي ) .
( إن حل يوما واديا كان لي ... جنة عدن ذلك الوادي ) .
ثم ذكر C تعالى جملة من علماء الأندلس والمغرب لقيهم في هذه الرحلة ومن نظم السرخسي المذكور قوله C تعالى .
( يا ساهر المقلة لا عن كرى ... غفلت عن هجعي وأوصابي ) .
( لو لم يكن وجهك لي قبلة ... ما أصبح الحاجب محرابي ) وكان متفننا في العلوم وهو عم الأمراء الوزراء الرؤساء فخر الدين وإخوته ومن مصنفاته المسالك والممالك وعطف الذيل في التاريخ وله أمال وتخاريج وقدمه المنصور صاحب المغرب على جماعة وتوفي C تعالى بدمشق ودفن في مقابر الصوفية عند المنيبع وكان عالي الهمة