قال ولفظة السيد في المغرب بذلك العصر لا تطلق إلا على بني عبد المؤمن بن علي انتهى .
رجع قال السرخسي وقد ذكر في الرحلة المذكورة السيد أبا محمد عبد الله صاحب فاس وله من أبيات في الفخر وقد انتحلها غيره .
( ألست ابن من تخشى الليالي انتقامهم ... وترجو نداهم غاديات السحائب ) .
( يخطون بالخطي في حومة الوغى ... سطور المنايا في نحور المقانب ) .
( كتابا بأطراف العوالي ونقسه ... دم القلب مشكولا بنضح الترائب ) .
( وما كنت أدري قبلهم أن معشرا ... أقاموا كتابا من نفوس الكتائب ) وأنشدني المقدم الأمير أبو زيد بن يكيت قال أنشدني بعض السادة من بني عبد المؤمن .
( فديت من أصبحت في أسره وليس لي من حكمه فادي ) .
( إن حل يوما واديا كان لي ... جنة عدن ذلك الوادي ) .
ثم ذكر C تعالى جملة من علماء الأندلس والمغرب لقيهم في هذه الرحلة ومن نظم السرخسي المذكور قوله C تعالى .
( يا ساهر المقلة لا عن كرى ... غفلت عن هجعي وأوصابي ) .
( لو لم يكن وجهك لي قبلة ... ما أصبح الحاجب محرابي ) وكان متفننا في العلوم وهو عم الأمراء الوزراء الرؤساء فخر الدين وإخوته ومن مصنفاته المسالك والممالك وعطف الذيل في التاريخ وله أمال وتخاريج وقدمه المنصور صاحب المغرب على جماعة وتوفي C تعالى بدمشق ودفن في مقابر الصوفية عند المنيبع وكان عالي الهمة