قال أبو عبيدة : فنجدتها أن تكثر شحومها وتحسن حتى يمنع ذلك صاحبها أن ينحرها نفاسة بها فصار ذلك بمنزلة السلاح لها تمتنع به من ربها فتلك نجدتها وقد ذكرت ذلك العرب في أشعارها قال النمر بن تولب : [ الكامل ] ... أيامَ لم تأخذ إليّ رِماحُها ... إبلي لِجِلَّتِها ولا أبكارِها ... .
فجعل شحومها وحسنها رماحا تمتنع به من أن تنحر : وقال الفرزدق يذكر أنه نحر إبله : [ الطويل ] ... فَمَكَّنْتُ سيفي من ذوات رِمَاحهَا ... غِشاشا ولم أحفِلْ بكاء رعائِيَا ... .
غشاشا - أي على عجلة . وأما قوله : رسلها - فهو أن يعطيها وهو أن يهون عليه لأنه