19 - قال أبو محمد في حديث النبي A " أَجِد نَفَس ربكم من قِبَل اليَمن " يرويه يزيد بن هرون عن جرير عن شبيب بن نعيم الكلاعي عن أبي هريرة وقال يزيد إنَّما يعني بذلك أنَّ الأنصار من اليمن وأن الله نَفَّس عنه الكَرْب بهم ويقال أنت في نَفَس من أمرك أي في سَعَة ويقال اعمل وأنت في نفَس أي في فُسْحة قبل الهرَم والأمراض وأشباه ذلك من الحَوادث ونحو هذا الحديث قوله " لا تسُبُّوا الريح فإِنَّها من نَفَس الرحمن " يريد أنه تُفَرَّج بها الكُرَب ويذْهَب بها الجَدْب يقال اللَّهُمَّ نفِّس عنّي أي فرِّج عنّي فمن نفس الله بالريح أنَّها إذا هشَّت في البلَد الحار والهواجر أذهب الوَهْد وأطابت للمسافر المسير وإذا هبّت أنشأت السحاب وألْقَحْتُه بإِذْن الله وكانت العرب تقول إذا كثرت الرياح كثر الحَبّ وإذا تنَسَّمها عَليل أو محزون وجد في نسيمها شفاء وفرَجاً مِمّا يَجِد قال الشاعر من الطويل