والعَرب تجعل الليل ظِلا وهو لا شمس فيه قال ذو الرمة [ من البسيط ] ... قد أعسِف النَّازح المَجْهول مَعْسِفه ... في ظِلّ أخْضر يدعُو هامَه البُوم ... .
والأخضر هاهنا الليْل والخُضْرة عندهم سواد وأراد في سِتْر ليل أسود .
وقوله في مسْتَوْدَع يحتمل معنيين أحدهما أن يكون أراد بالمستودع الموضع الذي جُعل به آدم وحوّاء عليهما السلام من الجَنّة واستودعاه والآخر أن يكون أراد الرَّحِم والنُّطْفة فيه .
وأخبرني السجستاني عن أبي عبيدة أنّه قال في قول الله جلّ وعزّ وهو الذي أنشَأكم من نَفْس واحدة فمُسْتَقرٌّ ومُسْتوْدَع قال فمستقر في الصُّلْب ومستودع في الرَّحِم .
وقوله حيث يُخْصَف الورَق أي في الجَنَّة حيث خَصَفَ آدم وحواء عليهما السلام عليهما من ورَق الجنّة أي يَخْصِفان الورق بعضه إلى بعض ولم يزد على ذلك في التفسير