شبّه الغربان في سوادها وشحيجها بنساء مثاكيل من أشراف النوبة ينُحْن وفيه لُغَة أخرى صُوّابة وفي حديث يرويه وَهب بن مُنَبِّه إنَّ الله جلَّ وعزَّ أوحَى إلى شَعْيا أنّي أبعث أعمى في عُمْيان وأُمِّيّاً في أُمّيين أنْزِل عليه السكينة وأؤيده بالحكمة لو يَمُرَّ إلى جَنْب السراج لم يطفئه ولو يمر على القَصَب الرَّعْراع لم يُسْمع صوته إنّما قيل لمن لا يكتب أمّي لأنّه نُسِب إلى أُمَّة العَرَب أي جماعتها ولم يكن من يكتب من العَرَب إلاّ قليل فنُسِبَ من لا يكتب إلى الأُمَّة فقيل أُمّي كما تقول رجُل عامِّي تنْسبُه إلى عامَّة الناس ثم لَزِم هذا الاسم كلَّ مَنْ لا يكتب فقيل العَرَب أُمّيون والقَصَب الرَّعْراع الذي قد طال ومنه يقال قد ترَعْرع الصبي إذا شبَّ يقال صَبيّ مترعرع ورعراع كما تقول تقَعْقَع الشيء فهو مُتَقَعْقِع وقَعْقاع ومنه سُمِّي الرجُل القَعْقاع قال لبيد [ من الطويل ] ... تُبَكّي على إثْر الشَّباب الذي مضَى ... ألا أنَّ إخوان الشباب الرَّعارِعُ ... .
وإذا طال القَصَب فهبَّت عليه أدْنى ريح أو مرَّ به ألْطَف شَخْص تحرَّك وصوَّت وأراد جلَّ وعزَّ أنَّ النبي A