أهل بيت لا دَرَّ لهم تغدو برفْد وتروح برفْد إنَّ أجْرها لعَظيم " .
والرِفْد القَدَح فإن أنت دفَعْت منها شيئاً ليركب فذلك الإفْقار يقال أفقرت فلاناً بعيراً ومنه حديثه الآخر قال أبو رُهْم الغفاري خرجنا مع النبي A في غَزْوة تَبُوك فسأَلني عن قوم تخلَّفوا عنه وقال " ما يمنع أحدهم أنْ يُفْقِر البَعير من إبله فيكون له مِثْل أجْر الخارج " فإن أنت دَفَعْتَ منها شيئاً للضِراب فذلك الإطْراق وتكون المِنْحة في موضع آخر الهِبَة .
وأمّا قولُه وحَلَبها على الماء فإنَّه أراد عند الماء يقول عليه من الحَقّ أن يحلبها في المجْمع ليَسْقي أهله وهذا مثل نَهْيه عن جَداد النَّخْل بالليل وهو صِرامُه .
أراد أنْ يُصْرَم نَهاراً ليحْضُرَهُ الناسُ فينالُوا من التمر وكانوا إذا أوردوا الإبل حَلَبوها يوم الوِرْد وسَقوا مَنْ حَضَر .
قال النَّمِر بن تَوْلب لامرأته حين عاتبته على إيثاره بألْبان إبله [ من الطويل ] ... عليهن يوم الوِرْد حَقٌّ وحُرْمة ... وهُنَّ غَداة الغِبِّ عِنْدك حُفَّلُ ... .
يقول على الإبل يومَ وِرْدها حقّ وهو أن يُسْقَى مَنْ حَضَر