وحدَّثني أبي أخبرني السِّجِستاني عن أبي عبيدة أنّه قال السَّائبة أنْ يُسيِّب الرجُل بعيره فلا يركب ولا يُحَلأ عن ماء كالبَحيرة وكانوا يَنْذِرُون السّائبة عند المرض إن عافى الله منه أو الضَّالة إنْ ردَّها الله ونحو ذلك وقال عِكْرمة فيه نحو قول أبي عبيدة بالإسْناد المتقدم .
وأمّا الوَصيلة فإنَّها من الغَنَم بإجْماعِهم جميعاً قال ابن إسحق هي الشاة إذا أنْأمت عَشْر إناث مُتَتابِعَات في خمسة أبْطُن ليس فيهن ذكر جعلت وصيلة فقالوا قد وصلت فكان ما ولدت بعد ذلك للذكور دون الإناث .
وقال أبو عُبَيْدة كانت العرب إذا ولَدت الشاة ذكراً قالوا هذا لآلِهَتنا فيُتَقرّبون به وإذا ولدت أنثَى قالوا هذه لنا وإذا ولدت ذكراً وأنثى قالوا وصَلت أخاها فلم يذبحوه لمكانها وقال عكرمة بالإسْناد المتقدم الوَصيلة الشاة إذا ولدت سبعة أبْطُن نْظِر في البَطْن السابع فإن كان جَدْياً ذبحوه فأكله الرجال دون النساء وقالوا هذا حلال لذكورنا ومُحَرَّم على أزواجنا وإناثنا وإنْ كان عَناقاً سُرِّحت في غَنم الحيّ وإنْ كان جَدْياً وعَناقاً قالوا وصلت أخاها فسُمّيت وَصيلة .
وأمّا الحامي فإنَّه البعير يُنْتج من صُلْبه عشْرة أبطن