فيقال حُمِي ظَهْرُه ويُخَلّى اتفقوا جميعاً على ذلك .
وزاد أبو عبيدة وكانت العرب إذا بلَغَتْ إبل الرجل ألْفا فَقَأَ عين بعير منها من خيارها وخُلّي وأنشدني ابن حِبّان النَّحويّ عن أبيه [ من الطويل ] ... إذا عارَ عيْنُ الفَحْل لم يرَ أهلَه ... بأهل ولم يقنع سوَيْدٌ بأرْبَعِ ... .
وخبّرني عن أبيه أنهم كانوا يفقئون عين الفَحْل مخافة العين عليها يقول فهذا الرجل إذا كثُر مالُه ازْدَرى أهلَه ولم يَقْنع بأرْبعِ نُسْوَة يَخْدُمْنه أو قال يَخْدُمنَ إبلَه .
وقول رسول الله A " وافيةَ أعْيُنُها يريد هذا المعنى أنّها تُولَد صِحاح العُيون فيفقئون عينها .
وصَرْبى هو من قولك صَربْت اللَّبن في الضَّرْع إذا أنت جمعته فيه ولم تحلُبْه ويقال لما اجتمع منه ومن غيره الصَّريب قال الكميت يمدح رَجُلاً [ من الوافر ] ... صَنَعْت إليّ ما سيغبّ عندي ... وذُخْرٌ ما لحاقته الصَّريبُ ... .
وإنَّما قيل للبَحيرة صَرْبى لأنَّهم كانوا لا يحلبونها إلا لضَيْف فيجتمع اللبن في ضرعها كما قال محمد بن إسحق .
وقال ابن شهاب سَمِعْت ابن المُسَيّب يقول البحيرة التي