يُمْنَعُ دّرُّها للطَّواغيت فلا يَحْلُبُها أحد من الناس ونحوه شاة شكرى إذا كانت ممتلئة الضرع وشكِرة والإشْتكار الإحْتِفال كأنَّها اشْتكرت وكأنّ الصَّرْبَى من صَرَبْت اللَّبَن في ضَرْعها أي جمعته والصَّرْب من اللَّبن الحامض يقال قد صَرَبَ اللبن في الوَطْب يصْرُبه صَرْباً إذا حَلب بعضه على بعض وتركه يَحْمض .
قال الشاعر [ من الطويل ] ... سيكفيك صَرْبَ القوم لحمُ مغرَّضٌ ... وماء قدور في القِصاع مَشُوبُ ... .
والمغرَّض الذي لم ينضج فإنْ أنت فتحت الراء فقلت الصَّرَب فهو الصَّمْغ الأحمر قال الشاعر [ من البسيط ] ... أرض عن الخير والسلطان نائيةٌ ... فالأطْيَبان بها الطُّرثوث والصَّرَبُ ... .
وبعضهم يجعل الصَرْبى من الصَّرْم وهو القَطْع والجَدْع ويجعل الباء فيه مُبْدلة من ميم كما يقال لازم في لازب ومنه قيل للسيف صارم أي قاطع وصرمت الحبل صرماً بفتح الصاد إذا كان مصدراً والصرم الاسم بضمّها وهذا عندي أصح التفسيرين لقوله .
" فتجدع هذه فتقول صَرْبى " ولأنَّه رُوِيَ من وَجْه آخر أنه قال " فقطع آذان بعضها فتقول هذه بُحُر وتشق آذان