وحدَّثني أبي حدَّثني أبو حاتم عن أبي زيد أنَّه قال القَرْوُ إناء صغير وجمْعُه أقْرٍ ومنه قول الأعشى من السريع ... وأنتَ بين القَرْو والعَاصِرِ ... .
قال وقد يكون أصل النَخْلة يُنْقَر ثم يُجْعَل فيه الشَراب وأحسَبه أراد به النَّقير الذي نُهِيَ عن الإنْتباذ فيه قال الكِسائي التِبْن أعظَمُ الأقداح يكاد يُروي العشرين ثم الصَّحْن مقارب له ثم العُس يروي الثلاثة والأربعة ثم القَدَح يروي الرجُلَيْن وليس لذلك وقْتٌ ثم القَعْب يروي الرجُل .
وقوله حَلَب منها ثجّاً والثَّجّ السَّيَلان قال الله جلَّ وعزَّ وأنزلْنَا مِن المُعْصِرات ماءً ثجَّاجاً أي سيّالا وقولُه حتى عَلاه البَهاء يريد علا الإناء بَهاء اللَّبن وهو وَميضْ رُغْوته يريد أنَّه ملأهُ والبَهاءُ في غير هذا النَّاقة التي تسْتأنسُ إلى الحَالِب يقال ناقَةٌ بَهاء ممدود ورُويَ من وَجْه آخر " حتى عَلاه الثُّمال " وهو جَمْع ثُمالَة وهي الرُغوة