والعرب تقول قالت اليَنَمَة أنا اليَنَمة أكُبُ الثُّمال فوق الأكَمة وأغْبُق الصَّبيّ بعد العَتَمة .
وقال ابن الأعرابي الإبل تسْمَن على اليَنَمَة ولا تغزُر فأراد أنَّ لبنها تكثر رُغْوتُه وإذا كثُرت رُغْوته فلا خير فيه فَتُهراق الرُغْوة وإذا لم يُرْغ أيضاً فلا خير فيه والجَيّد ما قلَّت رُغْوته .
وقولُهم أغبق الصَبيّ بعد العَتَمة يراد أنّ لبَنها مقدار غبوق صبي وقوله ثم أراضوا وروي من وجه آخر " فسقاها فشَرِبَتْ حتى رَوِيَتْ ثم سقَى أصحَابه فشرِبوا حتى أراضوا عَللاً بعْدَ نَهَل وشَرِب آخرهم يريد شَرِبوا حتى رَوُوا فنقَعُوا بالريّ ويقال أراض الوادي واسْتراض إذا اسْتَنْقع فيه الماء وكذلك أرض الحَوْضُ ويقال لذلك الماء رَوْضة قال الراجز [ من الرجز ] ... ورَوْضَة سَقيْتُ منها نَضْوتي ... .
وقوله تشاركنَ هَزْلاً أي عَمّهُن الهُزَال فليس فيهن مُثْغِية ولا ذات طَرْق وهو من الاشْتراك فكأنَّهن اشْتركن فيه فصار لكلِّ واحدة منهن حَظٌّ