فدَتْهُ المَطايا الحافِدات وقَطَّعت ... نِعالاً له دُون الإكام جُلودُها ... .
يدعو لجمله بأنْ يجعل جلود المطايا نِعالاً له قال ومنه يقال في دُعَاء الوِتْر " وإليك نَسْعَى ونَحْفِد " يريد بنحْفِد نبادر وقال الراعي وذكر فلاة [ من البسيط ] ... تَغْتال مَجْهولَها نُوقٌ يمانيَّةٌ ... إذا الحُداة على أكسائها حَفَدُوا ... .
وأكساؤها أعجازها حَفَدوا عَدَوا .
وقولُها محشود هو من قولك أحْشَدْتُ لفلان في كذا إذا أرَدت أنَّك أعددْت له وجَمَعْتَ له ويقال عند فلان حَشْد من الناس أي جماعة كأنَّهم احْتشَدُوا في اجْتماعهم وقولُها " لا عابِسٌ " تريد لا عابِس الوجْه ولا مُعْتَدٍ من العَداء وهو الظُّلْم .
وقولُه " فأصْبَح صوت ببكّة عالياً " خَبَّرني أبو حاتم عن أبي عبيدة أنه قال بَكّة اسمٌ لبطْن مكّة وذلك أنَّهم يتباكّون فيه ويَزْدَحِمون وكان بعضُهم يزعم أنّ بكة هو موضع المَسْجد