وما حوله مكة كما قُرِّق بين الأيكة ولَيْكة فقيل الأيْكَة الغَيْضة وليْكةَ البلَد حولَها .
وكان بعضهم يجعل مكة وبكة شيئاً واحداً يُقيم الباء مقام الميم كما يقال سمَّد رأسه وسبَّده إذا استأصله وكما يقال لازم ولازب .
وخبّرني السجستاني وغيره باشْتِقاق أسْماء من أسماء البِلاد ذكرت منها بعضاً في هذا الموضع .
قالوا الرَقّة الموضع الذي نَضب عنه الماء والبَصْرة الحِجارة الرِّخْوة تضْرِب إلى البَياض وقال ذو الرمَّة وذكر حوضاً [ من الطويل ] ... جَوانِبُهُ من بَصْرة وسِلام ... .
فإذا حَذَفُوا الهَاء قالوا بِصْرٌ فكسَروا الباء ولذلك يقال في النَّسَب إلى البَصْرة بَصْري وبِصْري والكوفة رملة مستديرة ومنه يقال كأنَّهم يَدُورون في كُوفان أي في شيء مُسْتدير بنَصْبِ الكاف وضَمِّها والأبُلّة الفِدْرة من التَّمْر