وحدَّثني أبي أخبرني عبدالرحمن بن عبدالله عن الأصمعي قال أخبرني أبي أنّه لم يرَ أحداً أعرض زنْداً من الحَسَن يعني البَصْري كان عَرْضُه شِبْراً .
وقوله رَحْب الراحة يريد أنَّه واسع الراحة وكانت العرب تَحْمد ذلك وتمدح به وتذمّ صِغَر الكف وضيق الراحة قال الشاعر [ من الطويل ] ... مَناتِينُ أبْرام كأنَّ أكُفَّهُمْ ... أكفُّ ضِبابٍ انْشِقَتْ في الحَبائلِ ... .
شبَّه أكفّهم في صغرها بأكفّ الضِباب ويقال في المثل " أقصر من إبهام الضّبّ وأقصر من إبْهام الحُبارَى وأقصَر من إبهَام القَطاة " وقال الأخطل وذكر قَتْل المختار بن أبي عبيد [ من الطويل ] ... وناطُوا من الكذّاب كَفّاً صَغيرةً ... وليس عليهم قَتْلُه بكبيرِ ... .
ناطُوا علَّقوا كفّاً صَغيرة قال ابن الأعرابي رَماه بالبُخْل وكانوا يقولون إنّ ضِيق الكف يدُلّ على البُخْل .
وقولُه شَثْن الكفين والقدمين يريد أنَّهما إلى الغِلَظ والقِصَر وفيه لُغَة أخرى شَثْل