أتعشي أم أعشِّي لك قا لقيم أي ذلك شِئْت قال لُقمان اذْهب فادع إبلك حتى ترى النَّجْم قم رأس وحتى ترَى الجَوْزاء كأنّها قَطاً نَوافر وحتى ترى الشِّعرى كأنَّها نار فإن لا تكن عشِّيْت فقد آنيْت فقال له لُقيم واطبخ أنت لحم جَزورك حتى ترى الكراديس كأنَّها رؤس شُيوخ صُلَّع وحتى ترى الضلوع كأنّها نساء حواسر والوَذْر كأنَّها قَطاً نَوافر وحتى ترى اللَّحم يدعو عُطَيْفا أو غُطيّا أو غَطَفان فإن لم تكن أصْبَحْت فقد آنيْت .
وقولُه أنْور المُتجرّد والمُتَجَرَّد ما جرِّد عنه الثوب من بدَنه وهو المجرَّد أيضاً وأنور من النُّور يريد شدة بياضه وأكثر ما يستعمل هذا في نيّر ومُنير فجاءَ به على أفعل كأنَّه قال أبْيض المُتجرّد .
وقوله طَويل الزَنْديْن والزنْد من الذِّراع ما انحسَر عنه اللَّحْم وللزند رأْسَان الكُوع والكُرسُوع فالكرسوع رأس الزنْد الذي يَلي الخنْصَر وهو الوحشي والكوع رأس الزند الذي يَلي الإبهام وهو الإنْسيّ