وقولُه ذريع المشية يريد أنَّه مع هذا الرِّفْق سريع المِشْية يقال فَرس ذريع بيّن الذّراعة إذا كان سريعاً وامرأة ذِراع إذا كانت سريعة الغَزْل .
وقولُه إذا مشى فكأنَّما ينْحَطّ من صَبَب والصَّبَبُ الانْحِدارُ وجَمْعُه أصْباب فقد وصَفه علي عليه السلام بذلك وفسَّره أبو عُبَيْد .
وقولُه يسُوق أصْحابه يريد أنَّه إذا مشَى مع أصحابه يُقدِّمُهم بين يدَيْه ومشى وراءهم .
وفي حديث آخر كان يَنُسّ أصحابه والنَّسّ السَوْق وكانت مكة تُسَمّى الناَّسَّة لأنَّ الباغي فيها والمُحْدِث يُخْرَج منها .
وقوله كان دَمِثاً الدَّمِث من الرجال السَّهْل اللّيّن وهو من الدَمْث مأخوذ وهو الأرض اللّينة .
وقولُه ليس بالجافي ولا المهين فإنْ كانت الرواية كذلك فإنّه أراد ليس بالفَظّ الغَليظ ولا الجافي ولا الحقير الضَّعيف .
وقوله يعظِّم النِّعْمة وإن دقّت يقول إنّه لا يَسْتصغر شيئاً أوتِيَهُ وإنْ كان صغيراً ولا يحتقره