وقولُه ولا يذم ذَواقا ولا يمدحه يريد أنَّه كان لا يصف الطَّعام بطيب ولا بفساد إنْ كان فيه ويقال ما ذُقْتُ ذَواقاً .
وقوله إذا غَضِب أعْرَض وأشَاح والإشاحة تكون بمعنَيَيْن أحدهما الجِدُّ في الأمر يقال أشاح إذا جَدَّ .
والآخر الإعْراض بالوَجْه يقال أشاح إذا عدَل بوجْهِه وهذا معنى هذا الحرف في هذا الموضع ومنه حديثه الآخر أنّه قال " اتَّقوا النار ولو بشِق تمْرة ثم أعْرض وأشاح " أي عَدَل بوَجْهِه وذلك فِعْل الحَذِر من الشيء أو الكاره للأمر .
وقولُه يَفْترّ أي يتبسَّم ومنه يقال فَررْت الدابة إذا نظَرْت إلى سِنّها وحبّ الغَمام البَرَد شبَّه ثغره به والغَمامُ السَحاب .
وقوله سأله أباه عن شَكْله فإنَّه أراد سألَه عن نحوه ومن ذلك قول أبي ذؤيب [ من الطويل ] ... فما أدري أشكْلُهم شَكْلي