الغَبَشِ " . والهُدْنة هي السكون يقال : هَدَن اذا سَكن والمُهادَنة الاصلاح . وسُمَى بذلك لأنَّ السكون يكون به وأراد أنَّه لا يعرِف ما في الفِتْنة من الشرَ ولا ما في السكون من الخير .
وقوله : ولم يَغْنَ في العلم يوماً سالماً يريد : أنَّ الجهَّال يسمّونه عالِماً ولم يَلْبث في العلم يوماً تاماً . وهو من قولك : غَنِيت بالمكان اذا لَبِثْت به . ومنه قيل للمَنْزل مغنىً وللنازل مغَانٍ لأنّه يقُام بها .
وقوله : حتى إذا ما ارْتوى من آجن والآجن : الماء المتغير . والآسنِ نحوه . شبَّه عِلْمه به .
وقوله : قعَد لتلخيص ما الْتَبس على غيره . يُريد : لتبيينه وهو التخليص متقاربان ولعلَّهما شىء واحد من المقلوب خلَّصْت ولخَّصْت .
وقوله : اِنْ نَزَلْت به احدى المُبْهَمات يريد مسألة معْضلة مُشْكلة وانَما قيل لها : مُبْهَمة لأنَّها أُبْهِمَت عن البيَان كأنَّها أُصِمْتَت فلم يُجْعل عليها دَليلُ ولا اليها سَبيل ومن هذا قيل لِما لا ينطِقُ من الحيوان : البَهائِم ومنه قيل للمصْمتَ اللون الذي لا َ شِيَة له : بهَيم ومنه قيل للشُّجاع من الرجال : بُهْمَة لأنَّه