اسْتَبْهم على مُنازِله الوجُه الذي يأتيه في القِتال منه .
وقوله : خَبّاط عَشوات أَي : خَبَط ظُلمات وخابِطُ العَشْوة نحو واطِىء العَشْوة . وهو الذي يمشي في الليل بلا مِصْباح فيتَحيَّر وَيضِلَ وربَما تردَّى في بئر أو سَقَط على سَبْع ويقال في مَثَل : " سَقَط العَشاءُ على سِرْحان " وذلك اِنَّ خارجاً خَرج يطلُب العَشاء فَسَقط على ذِئْب فأكله . وبعض اصحاب اللغة يزعم أنَّ السْرحان في هذا المَثَل الأسَد قال : وهو مثل قولهم للأسد في موضع آخر : حيَّة الوادي . وهُذَيل تسمَي الأسد سِرْحاناً .
وقولُه : ولا يَعضّ في العِلْم بضرس قاطع يريد : انَّه لم يُتْقن ولم يُحْكِم فيكون بمنزلة من يعضّ بناجِذ . والنَّاجذ : آخر الأضراس وانَّما يطْلُع اذا استْحكم شَباب الرجُل واسْتَدَّت مرَّتُه ولذلك تدعوه العَوام ضِرْس الحِلْم كأنَّ الحلم يأتى مع طُلوعه وتذهب نَزْقة الصَّبيَ ومن هذا المعنى قول الشاعر : " من الوافر " ... أخو خمسينَ مجْتَمعُ أشُدِّي ... ونجَّذني مُدَاورَة الشُّؤونِ