قولُه : خِيطَ على زَفْرة تَشْبيه يقول : هو مُجْفَرة الجنبين كأنَّه زَفر فانْتفخ جَنْباه عند الزفْرة فَخِيط على ذلك ومنه قول اللّه جلَّ وعزَّ : ونَخْل طَلْعُها هَضيم ... .
وقوله : فُوعك سعد أي حُمَّ يقال : وعكتْه الحُمّى فهو موعوك ونَفضَتْه فهو منفوض من النَّافِض ووردَتْه فهو مورود من الوِرْد وهو ان تأخذه كل يوم وغبَّت عليه اذا أخذتَه يوماً وتركته يوماً وأرْبَعت عليه اذا أخذته الربْع وصلَبت عليه من الصَّالب فهو مصلوب عليه فاِنْ لم تفارِقْه قيل : ارْدَمت عليه وأغبطت .
والفَقْر : شقُّ كان في أنفه يقال : فَقَرت أنف البعير اذا حززَته بحديدة ثم وضَعْت على موضع الحَزّ الجَرير وعليه وتَر ملويّ نِتُذِلّه وتروضَه ومنه قيل عَمِل به الفَاخرِة وهي الداهية وقيل اِنَّما قيل للداهية فاقِرة من فَقار الظَهْر كأنَّها تكسِرهُ يقال : فقرتهم الفاقرة ورجُل فَقِر وفَقير أي : مكسور الفَقار . وفي حديث لسعد رضي اللّه عنه آخر : " اِنَّ رجُلاً من الأنصار أخذ لحى جزور فضربَ به أنف سعد فَفَزره فكأنَّ أنفه مَفْزوراً " أي : شَقَّه يقال : فزرْت الثوب اذا فسَخْته ومنه قول طارق بن شِهاب :