" خرجنْا حُجَّاجاً فأوْطَأ رجُل مِنّا راحلته ظَبْياً ففزر ظَهْره فرأى فيه عُمَر جَدْياً قد جمع الماء والشجَر " . يريد جَدْياً قد جَمَع الماء والشَّجر .
وقولُه : فأمرها فتوضَّأَت وصُبَّ عليه قد بَيَّن ابنُ شِهاب كيف يتوضّأَ العائِن ويصُبُّه المَعين على نَفْسه وذكر ذلك أبو عبيد رحمه اللّه .
وقال أبو محمد في حديث سعد رضي اللّه عنه اِنَّ عمر رضي اللّه عنه سأل عنه عمرو بن مَعْدي كرب فقال : خَيْرُ أمير نَبطيُّ في حُبْوته أو جِبْوته عربيَ في نَمِرته أسَد في تأمورته ويروي في ناموسه يعْدِل في القضيَّة ويقسِم بالسَّوية وينقُل اِلينا حقَّنا كما ينفل الذَرَّة .
قولُه : نَبطيَ في حِبْوته . لم يرد انَّه يحتْبَي احْتباء النَّبَطيّ لأنَّ الاحتْباء للعَرَب كان يقال : حُبَى العرب حيطانُها وعمَائمها تيجانُها . ولكنَّه أراد في حِبْوة العرب كالنَّبَطيَ في عِلْمه بأمر الخَراج وعمارة الأرضين واِنْ كان المحفوظ : حِبْوتَه فاِنَّه يراد جِباية الخَراج يقال : جَبَيْت المال وجَبَوْته وهو حسَن