حَديْث أبي ذَرْ جُندْبُ بن جَنادة الغَفاري .
وقال أبو محمد في حديث أبي ذَر رضي اللّه عنه حديث إسْلامه اِنَّه قال قال لي أخي اُنَيْس اِنَّ لي حاجة بمكة فانْطَلق فَراثَ فقلت : ما حبسَك ؟ فقال : لقيت رجلاً على دينك يَزْعم أَنََّ اللّه جلَّ وعزَّ أرسله . قلت فما يقول الناس . قال : يقولون ساحِر شاعرِ كاهِن . قال أبو ذَر وكان أنيس أَحَد الشعراء فقال واللّه لقد وضعْت قوله على أَقْراء الشِعْر فلا يلْتئم على لسان أحد . ولقد سَمِعْت قول الكهَنة فما هو بقولهم واللّه اِنَّه لصادق واِنَّهم لكاذبون . قال أبو ذر : فقلت أكفني حتى أنْظُر . قال : نَعم . وكُن من أهل مكة على حّذَر فاِنَّهم قد شَنِفُوا له وتجَهَموا فانْطَلقت فتضعَّفْت رجلاً من أهل مكة فقلت : اين هذا الرجل الذي تَدْعُونه الصَّابىء ؟ قال : فمال عليَّ أهل الوادي بكل مدرَهَ وعَظْم وَحجَر فخررت مغشيّاً عليّ فارتفعت حين ارتفعت كأني نُصْب أحمر فأتيت زَمْزَم فغسَلْت عنّي الدَّم وشرِبْت من مائها ثم دَخَلت بين الكعبة وأستارها فلبِثَتْ بها ثلاثين من بين يوم وليلة ومالي بها طعام