اِلا ماءُ زمزم فسِمْنتُ حتى تكسَرْت عُكَن بَطْني وما وجَدْت على كِبدى سَخَفَة جُوع . قال : فبينا أهل مكة في ليلة قَمْراء اِضْحيان قد ضرب اللّه على أصمختهم فما يَطوف بالبيت غير امرأتين فاتتا عليَّ وهما تَدْعُوان اِسافاً ونائلاً فقلت : أنكحوا احداهما الاخرى . قال : فما تَناهما ذلك قال : فقلت وذكر كلاماً فاحِشاً لم يكْنِ عنه فانْطلَقتا وهما تُوَلْوِلان وتقولان : لو كان هاهنا أحد من أنفارنا فاستقبلَهما رسُولُ اللّه صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وسلَّم وأبو بكر بالليل وهُما هابطان من الجَبَل فقال لهما رسُولُ اللّه صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وسلَّم : ما لكما ؟ قالتا الصّابىء بين الكعبة وأستارها . قال : فما قال لكما ؟ قالتا : كلمةً تملأ الفَم . ثم ذكَر خُروجه الى رسُولُ اللّه صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وسلَّم وتَسْليمه عليه وأنّه أول من حَيّاه بتحية الاسلام وقال ذَهبتُ لأُقَبِّل بين عَيْنَيْه فَقَدَعَني عنه صاحبُه .
حدَّثنيه أبى حدَّثنيه علي بن محمد عن ابى ظفر البصري عبد السلام ابن مطهَر عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال العَدوي عن عبدالله بن الصامت عن أبى ذر .
قوله : انْطَلق فَراث يعني : أبْطَأ يقال : رَاثَ علينا خَبَرُكم رَيْثاً . ومن الأمثال : " رُبَّ عَجَلة تَهَبُ رَيْثاً "