لبياضه . ومنه مَضِيرةُ الطَّبيخ ولا أَرى المُضِيرة أيضاً اِلاّ من اللِّبن الماضِر لأنَّها تَطْبخ به فهي " فَعِيلة " بمعنى " مفْعُولة " . وقوله : مضَّرَها اللّه في النار أي : جَمَعها في النار واشْتَقَّ لذلك لفظاً من اسْمها . وتقول : مضَّرْنا فلاناً فتمَضَّر وقيَّسْناه فتَقيَّس أي : صَيَّرناه كذلك بأن نسبناه إليها فصار .
قال الكسائِي : يقال ذَهب دمه خِضْراً مِضْراً وذَهب بِطْراً اذا بَطَل فاِنّ لم يكن مِضرٌ في هذا الموضع اِتْباعاً فقد يجوز أنْ تجعل مضَّرَها اللّه في النار منه .
والتفسير الأول أعجب اِليّ . وقوله : سَلَت اللّه أقدامَها أي : قطَعها ويقال : سَلَتَت المرأة الخِضاب اذا مسَحَتْه وأَلْقتَه وسَلَت الحَلاَق رأْس الرجُل . ومنه قيل للمرأة التي لا تَخْتَضب : سَلْتاء .
والتَّلْعَة : مَسِيل ما ارْتَفعَ من الأرض الى بَطْن الوادي : فاِذا