أكلَه الأعراب وجمعه ذآنين . يقال . خرج الناس يَتَذأْنَنُون اِذا خَرجوا يأخذونه . وكذلك خَرَجوا يتطَرْثَثُون من الطَّراثِيث ويتَمغْفَرُون من المغَافير ولا أراه شَبَّهه بالذُّؤنون اِلاّ لِصْغَره وحَدَاثَة سِنّه .
يُريد : انَّه غُلامٌ حَدَث وهو يدعو المَشايخ الى اتباعه أو نحول جسمه من الاِجْتهاد والعِبادة وهو على هوًى وضَلال قال الفرزدق : " من الطويل " ... عَشيَّة وليَّتْم كأَنَّ سيوفكم ... ذآنين في أعناقكم لم يُسَلّلِ ... .
شبَّه سيوفهم بالذآنين في ضَعْفَها . وقله : قد أُوتي القرآن قبل أنْ يُؤْتى الاِيمان يريد : انه قد حَفَظ القرآن وأحكم حُروفه وضَيَّع حَدُوده وهو مثل قول ابن مسعود للهَمْذاني : " اِنَّك اِنْ اَخَّرْت اِلى قريب بقيت في قوم كثير خُطَباؤهم قليل عُلَماؤهم كثير سائلوهم